أنواع الأنكحة (الزواج) قبل الاسلام // الحمد لله على نعمة الاسلام
سلام الله عليكم متابعينا في هذا المقال ان شاء الله سنتعرف معا على عجائب وغرائب الزواج عند العرب قبل الاسلام ، فلقد نزل الاسلام ووجد عادات غريبة في البداية على العرب .
فكيف كانوا يتزوجون قبل ان يحدد لهم الاسلام طريقة الزواج؟
وهل كانت زنا وتبادل الزوجات مباحا عندهم.؟
كما سنتعرف ايضا على انواع الزواج الذي انتشر بين العرب قبل الاسلام.
صدقوني ستصيبكم الدهشة مما ستسمعونه الان.
نبذة عن العرب قديما :
على الرغم من ان العرب قد عرفوا منذ الازل بالشهامة والكرم وحسن الضيافة الا انهم عرفوا ايضا ببعض العادات السيئة والغريبة مثل وأد البنات وعادات الزواج عندهم والتي قد تراها شاذة وغريبة .
وقد كان عند العرب عدة انواع للزواج :
منها زواج البعولة وهو النمط الاقرب للزواج في الاسلام في شروطه وسنتحدث عنه في اخر هذا المقال ان شاء الله فابقوا معنا .
اما باقي الانواع تصيبكم الدهشة عند سماعها وسنعددها الان:
اولا نكاح او زواج الاستبضاع
وفيه يسمح الرجل لزوجته ان تجامع رجلا اخر من رؤساء القوم واشرافهم، المتصفين بالصفات الحسنة كالقوة والشجاعة والكرم وغيرها ، والغرض من هذا الزواج ان تحمل زوجته من ذلك الرجل فيكون لهما ولد يحمل صفاته الحسنة، وكان بعض الرجال يأمر امرأته اذا طهرت من الحيض ويقول لها ارسلي الى فلان فاستبضعي منه ، فكانت المرأة تذهب لهذا الرجل باذن زوجها ومعرفته .
إذ كان زوجها يمتنع عن مجامعتها بعد ذلك لمدة شهر كامل، حتى يتبين ان كانت حملت من ذلك الرجل ام لا، فإن حملت تستمر حياتها مع زوجها بشكل طبيعي. وهذا النكاح يسمى نكاح الاستبضاع.
وهو في الاصل نوع من انواع زواج المشاركة وكان منتشرا عند العرب في ايام الجاهلية .
ثانيا نكاح او زواج الرهط
وفي هذا النوع من النكاح يدخل عدة رجال على امرأة واحدة ،ولا تمتنع عن اي واحد منهم ، فان حملت ووضعت مولودها ترسل اليهم جميعا ولا يستطيع لرجل منهم ان يمتنع عن الحضور، حتى يجتمعوا كلهم عندها، وتقول لهم قد عرفتم الذي كان من امركم فقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، وتختار من احبت من هؤلاء الرجال، ويكتب ولدها باسمه، ولا يستطيع هذا الرجل الرفض.
وسمي بنكاح الرهط لان الرهط تعني في اللغة العربية مجموعة من الرجال لا تزيد اعدادهم عن عشر رجال.
وكان هذا النوع نادرا الى حد كبير.
زواج الشغار
ويكون بان يزوج الرجل من له سلطة عليهن من النساء كابنته او اخته او غير ذلك لرجل اخر من دون مهر او خطبة مقابل ان يقوم هذا الرجل الاخر بتزويجه من بيده امرهن من الاناث من بنت او اخت بدون مهر كذلك.
نكاح المخادنة
وهي المصاحبة حيث كانت بعض قبل الاسلام تصاحب رجلا غير زوجها وتعامله معاملة الزوج.
وقد ذكر الله تعالى ذلك النوع من الزواج في القرآن الكريم، ونهى عنه قال تعالى ( ولا متخذات أخدان )، وهناك اختلاف كبير من العلماء حول طبيعة هذا النمط من الزواج قبل الاسلام وحتى بعده.
فبعضهم قال ان المخادنة لا تصل الى النكاح وتقف عند ما هو اقل من ذلك.
والبعض الاخر قال ان المخادنة تشمل الجماع.
كذلك يختلف اذا كانت المخادنة ممارسة سرية في الخفاء بعيداعن الزوج؟
ام انها عرفا مقبولا في المجتمع؟
زواج المبادلة
وهو ان يبدل الرجلين زوجتهما لفترة مؤقتة، بهدف التغيير والاستمتاع بامرأة جديدة، وهذا يحدث دون طلاق او عقد زواج على المرأة الجديدة.
يروى عن ابي هر أنه قال : " كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل انزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك " وتعود كل امرأة لزوجها بعد فترة يتفقان عليها.
وهذا النوع من الأنكحة منتشر في الغرب الى اليوم ويدعونه بتبادل الازواج.
البغاء والسفاح
وهذا النوع تسمح فيه المرأة للرجال بالدخول عليها، ولا تمتنع عن من يأتيها فهي من البغايا، وكانوا في الجاهلية ينصبن رايات تكون علامة لمن يريدهن، فان رأيت راية منصوبة على باب بيت ما ،تعلم ان هناك امرأة بغي في هذا البيت .
وفي هذا النوع من النكاح ان حملت احداهن وولدت تقوم نساء متخصصات بنسب الطفل بتحديد والده وذلك بان يروا من يشابه الطفل من الرجال الذين دخلوا على تلك المرأة ولا يستطيع ذلك الرجل الرفض او الامتناع عن نسب ذلك الطفل له.
وهذا النوع كان منتشر في العرب بين الاماء وليس الحرائر.
اما اخر نوع واكثره انتشارا هو نكاح البعولة.
وهو ان يذهب الرجل الى الرجل فيخطب ابنته او اخته، ويحدد لها مهرا تأخذه مقابل الزواج منها، وكان هذا الزواج مألوفا بين العرب فهو زواج الاشراف والسادة ،واصحاب الحسب والنسب.
وقد جاء الاسلام فاقر هذا النوع من الزواج، مع ابطاله لبعض العادات الظالمة للنساء فيه، كتزويجهن بالاكراه او منعهن من الزواج او اخذ مهورهن وحرمانهن منها.
ومن هنا وضع شروط الزواج الاسلامي ، التي ليس فيها اي انتقاص من قيمة المرأة حيث تعامل المرأة كطرف مكافئ للرجل، لها ان تقبل او ترفض وتضع الشروط ايضا ،وتختار من بين الرجال من تقبله وتريده .
وفي النهاية لابد ان نرجع الفضل للاسلام لما اوصلنا اليه من حزب الانساب والاعراض.
فلا تجد طفلا الا وتعلم والده ونسبه بالكامل.
كما ان الزواج الاسلامي قد ابعدنا عن الامراض والاوبئة الخطيرة والتي انتشرت اليوم في اجساد المجتمعات الغربية.
فاللهم اعزنا بالاسلام واعز الاسلام بنا وثبتنا يا رب العالمين.
هذا والله تعالى اعلى واعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. دمتم في امان الله.
