نبي من الأنبياء جمع بين أختين في آن واحد وابتلاه الله بالعمى !!! فمن هو هذا النبي؟ وما هي قصته العجيبة؟

نبي من الأنبياء جمع بين أختين في آن واحد وابتلاه الله بالعمى !!! فمن هو هذا النبي؟ وما هي قصته العجيبة؟


نبي من الأنبياء جمع بين أختين في آن واحد وابتلاه الله بالعمى !!!




 لقد اصطفى الله تعالى لنا انبياء ورسلا. وكلفهم بالدعوة لدينه. وجعل لكل نبي منهم قصة. ومن اجمل قصص الانبياء هي قصة النبي اسرائيل عليه السلام. 

فمن هو هذا النبي؟

 وما هي قصته العجيبة؟. 

ولما اراد اخوه ان يقتله؟. 

وكيف جمع بين اختين ودخل بهم؟ 

ولماذا ابتلاه الله بالعمى؟

أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة ، كلها بإذن الله سنتعرف عليها من خلال هذا المقال ..



بداية القصة 


جعل الله تعالى من نسل ابراهيم عليه السلام العديد من الانبياء، اولهم اسماعيل واسحاق ، وقد رزق اسحاق عليه السلام بابنين اثنين، سمى اولهما العي والثاني يعقوب، وهو النبي الذي اطلق الله عليه اسم اسرائيل. 

 يعقوب عليه السلام هو ابن اسحاق عليه السلام، وحفيد نبي الله ابراهيم عليه السلام، ولهذا النبي قصة عجيبة وقد اطلق الله تعالى عليه في القرآن الكريم اسم اسرائيل. 

وبنو اسرائيل المذكورون في القرآن الكريم في العديد من المواضع ومن ذرية نبي الله يعقوب عليه السلام. 

فكان اسحاق عليه السلام يحب ابنه العيس اكثر من يعقوب. لأن ذكره، وبعد ان كبر نبي الله اسحاق عليه السلام ضعف بصره بشدة. 

وفي يوم من الايام اشتهى اسحاق عليه السلام اللحم، فامر ابنه العيش بالاصطياد، وتقديم اللحم له ليباركه ويدعو له، فامرت ام يعقوب ابنها يعقوب شاتين من غنمه ويقدمهما لوالده على انه العيش وذلك ليدعوا له اسحاق ويباركه. 

قامت امه فالبسته ثياب اخيه، فلما جاء يعقوب لأبيه بالطعام قال له : من انت؟

 فقال : ولدك. 

فضمه اليه وتحسسه له اما الصوت فصوت يعقوب، فلما فرغ دعا له ان يكون اكبر اخوته قدرا، وكلمته عليهم وعلى الشعوب بعده، وأن يكثر رزقه وولده. 

وبعد ان أكل اسحاق عليه السلام وخرج يعقوب من عنده جاء اخوه العيش الى والده بالوليمة التي طلبها. وقربها اليه. 

فقال له اسحاق : ما هذا يا بني؟

 فقال : هذا الطعام الذي اشتهيته. 

فقال اسحاق : أما جئتني به قبل الساعة واكلت منه ودعوت لك؟

 فعرف العيش ان أخاه يعقوب قد صبر لذلك فغضب غضبا شديدا ، ويقال انه توعده بالقتل، فلما سمعت امهما ما يتوعد به العيش اخاه يعقوب امرت ابنها يعقوب ان يذهب الى اخيها لابان، ريثما يسكن غضب أخيه. 



زواج يعقوب من ابنة خاله 


كان لخال يعقوب لابان ابنتين الكبيرة اسمها ليا والصغيرة رحيل وكانت رحيل شديدة الجمال فطلب يعقوب عليه السلام الزواج بها فطلبها من خاله فشرط ان يعمل على غنمه سبع سنين فلما انتهت السنون السبع اقام خاله وليمة وعرسا وقدم اليه ابنته الكبيرة لي عوضا عن رحيل. وقد كانت لي ضعيفة العينين قبيحة المنظر. 

فقال لخاله : لقد خدعتني انما خطبت منك رحيل. 

فقال له : انه ليس من سنتنا ان نزوج الصغرى قبل الكبرى. فان أحببت رحيل فاعمل سبع سنين أخرى. 

فوافق نبي الله يعقوب عليه السلام. 

وعندما انتهت المدة تزوج نبي الله يعقوب من رحيل، التي أرادها منذ البداية. 

وكان ذلك جائزا في شريعتهم حين ذاك، ثم تم تحريمه في التوراة فيما بعد، ورفق يعقوب عليه باثني عشر صبيا انجبت رحيل منهم اثنين وهما يوسف عليه السلام وبنيامين. 

وبعد ان قضى نبي الله يعقوب عشرين عاما عند خاله أراد الرجوع الى اهله وابيه. 

فسأل خاله ان يسمح له بالرحيل. 

فقال له خاله : أني قد بورك لي بسببك، فسألني من مالي ما شئت ، فأعطى يعقوب اغناما كثيرة ودوام. 



رجوع يعقوب عليه السلام إلى بلده ليلقى أخاه في انتظاره ليقتله


أوحى الله الى نبي الله يعقوب ان يرجع الى بلاده وأبيه، فأخذ زوجتيه وأولاده ورحل. 

فلما اقترب نبي الله يعقوب من أرض قومه بعث الى أخيه ليسامح فرجع رسوله اليه واخبره ان العيش ات اليك على رأس اربعمائة رجل ليقتلك. 

فأعد يعقوب عليه السلام لأخيه هدية عظيمة: وهي مئة شاة وعشرون تيسا ومئة نعجة. 

وبعد يومين من المسير رأى اخوه اتيا اليه على رأس اربعمائة رجل، فسجد له سبع مرات، وكانت هذه تحيته في هذا الزمان، وكان ذلك مشروعا لهم، كما سجدت الملائكة لآدم تحية وتعظيما له. 

فلما رآه العيش تقدم اليه واحتضنه وبكى، وسامحه على فعلته ، فعاد يعقوب عليه السلام الى أهله وأبيه وعاش معهم ، ثم توفيت رحيل بعد ولادة بنيامين.

 والجدير بالذكر أن هذه القصة لم تذكر في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية المطهرة، انما ذكرت في الاسرائيليات والتي حكمها عندنا في الشرع أن لا نصدقها ولا نكذبها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام .

 ولكن نذكرها من باب الاستملاح وأخذ العبرة . 

وفي هذه الاثناء كان يوسف عليه السلام يكبر وينضم، ويزداد نبي الله يعقوب حبا له، حتى قام اخوته بعمل مكيدة له ليتخلصوا منه ويستفردوا بمحبة أبيهم. 


مكيدة إخوة يوسف له عليه السلام 



قام إخوة يوسف عليه السلام برميه في البئر وادعوا كذبا وزورا بأن الذئب قد أكله، وقد كانت لديه اكبر فاجعة تصيب نبي الله يعقوب. فقد كان أحب أبنائه إليه. 

وقد السنين الطويلة بالبكاء والدعاء ليرده الله اليه. وأصبح يسلي فؤاده بأخيه بنيامين. فكان من امر يوسف ماكان وأصبح بعد ذلك عزيزا لمصر بأمر الله .

أصاب البلاد القحط والجوع والجفاف، فأرسل يعقوب أبناءه الى العزيز ليأخذوا نصيبهم من الطعام. 

وهنا التقوا بيوسف عليه السلام وهم لم يعرفوه وقد عرفهم ، وقام نبي الله يوسف باستبطاء أخيه بنيامين عنده.

 وكان الأخ الوحيد الذي لم يتآمر عليه مع إخوته، فرجعوا إلى أبيهم وقالوا له ان العزيز قد احتجز بنيامين، فانفطر فؤاده، وحزن شديدا عليه وعلى أخيه حتى أصيب بالعمى، وأمر نبي الله يعقوب أولاده أن يعودوا الى العزيز يرجوه ان يعيد معهم اخاهم بنيامين.

 وهنا استقبلهم يوسف عليه السلام وكشف لهم انه اخوهم، فخروا سجدا له، وطلبوا الرحمة والمغفرة منه. 

غفر لهم يوسف عليه السلام وأعطاهم قميصه ليضعوه على وجه أبيهم، ويحضروه ويحضروا أهله جميعا اليه. 


رجوع البصر ليعقوب عليه السلام 



عاد إخوة يوسف الى نبي الله يعقوب عليه السلام، وألقوا القميص على وجهه فارتد اليه بصرا بمعجزة من الله تعالى، وأخبروه أن يوسف أصبح عزيزا لمصر. 

ففرح فرحا شديدا لذلك، وجهزوا أمتعتهم وخرجوا الى يوسف عليه السلام. فأخذ يوسف بيد أبويه ورفعهم على عرشه، وعندها سجد له اخوته وأبواه يقال أن من سجد اليه ابوه واخوته وخالته وذلك بعد وفاة والدته، وكان هذا تأويل رؤيا يوسف عليه السلام .

 هذا والله تعالى اعلى واعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.





إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم