ما الحكمة من أمر إبراهيم بذبح ابنه اسماعيل؟ والكبش الذي فدي به من أين جاء ؟قصة مؤثرة
نادته قائلة : االله أمرك بهذا؟
قال : نعم.
قالت : اذا لا يضيعنا.
كلمة قالتها السيدة هاجر عليها السلام لزوجها النبي ابراهيم عليه الصلاة والسلام ، وهي بأرض مكة الجذباء الصحراء وعلى يدها وبأحضانها طفل صغير يبكي من الجوع والعطش.
مولد اسماعيل عليه السلام
ولد سيدنا اسماعيل عليه الصلاة والسلام في أرض فلسطين بقرية حبرون، وهاجر الى مكة رضيعا وامر الله عز وجل سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام ان ينزل هاجر واسماعيل عليهما السلام في مكان بعيد في مكة المكرمة، فنزل بهما واديا جافا لا حياة فيه ولا ماء ولا طعام.
وهي تسائله كل حين، ولسان حالها، من سيطعم من سيسقينا من سيحمينا؟
تنتظر إجاباته عليه السلام التي لا تأتي حتى قالت : آالله امرك بهذا؟
فاجابها : نعم او اشار ان نعم.
قالت : اذا لا يضيعنا
فانها مؤمنة بالله عز وجل، تعلم انه على كل شيء قدير.
يقين هاجر زوج ابراهيم عليه السلام
كان ذلك الوادي الموحش هو مكة المكرمة، وكان هذا الرضيع هو اسماعيل ذبيح الله عز وجل، الذي ظل باكيا بعد ان نفذ الماء من امه، وما ملكت عليها السلام من امر الا السعي بحثا عما يشبع رضيعها.
فظلت تسعى بين جبلين هما الصفا والمروة حتى تعبت عليها السلام ودعت ربها عز وجل.
فنبع الماء من تحت قدمي ابنها الرضيع عليه السلام.
فعظم الله عز وجل جهدها ومش بأنصار شعيرة من شعائر الحج في الاسلام الى يوم الدين الى يوم القيامة.
وصار الذي نبع من تحت رضيعها هو ماء زمزم ماء مبارك.
اسماعيل عليه السلام يكبر
كبر اسماعيل عليه السلام وتعلق قلبه بأبيه ابراهيم عليه السلام، وتعلق قلب ابيه عليه السلام به، فهو الذي جاءه على كبر وشوق.
أتدرون ما قلب النبي؟
أتدرون ما فؤاد نبي؟
قلب يسع محبة رحمة ولينا لا يسعهم ‘لاه.
وذلك من قلوب البشر قلب به الرفق مطبوع. والرحمة من صفاته.
اذ بهذا القلب وهذا الفؤاد يضعه الله عز وجل حيث أراد، من ألم لفراق هذا الابن بل ذبحه موته ، فيرى رؤيا في منامه انه يذبح ابنه اسماعيل عليه السلام، ورؤيا الأنبياء حق .
فما أقسى ما رأى وما أشده على قلبه من أب ونبي كريم.
وما اشده ‘يلاما على تلك النفس الكريمة الرحيمة، لكنه امتثل أمر ربه عز وجل وهو النبي الحكيم.
قال ربنا تبارك وتعالى :" فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ"
رؤيا إبراهيم عليه السلام
رأى سيدنا ابراهيم عليه السلام في الرؤيا ثلاثة ايام متتاليات حينها لم يفر الابن البار من ابيه ذلك الاب الحكيم الرحيم.
ولم يطلب التفكير بل اجابته سريعة يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين.
تلك الاجابة من طفل في الثالثة عشرة من عمره ردا على نبأ ذبحه.
يا ابتي شد رباطي حتى لا اضطرب ولا اتحرك واكفف ثيابك لئلا يأتي عليها شيء من الدم.
فتراه امي فتحزن واسرع مر السكين على حلقي ليكون الموت اهون واقذفني للوجه لان لا تنظر الى وجهي فترحمني.، ولئلا انظر الى الشفرة فاجزع، واذا أتيت أمي فأقرئها مني السلام.
فنام على وجهه عليه السلام وتشهد ورفع ابوه عليه السلام السكين وسمى باسم الله عز وجل على ذلك الذبيح الكريم، مرتديا ثوبه الأبيض الناصع ، قائلا لأبيه : يا ابتي انه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره، فاخلع حتى تكفنني فيه .
فاهتزت السماوات وهللت الملائكة بالدعاء.
ونادت يا رب افد عبدك اسماعيل ابن الخليل.
فنودي من خلفه ان يا ابراهيم قد الرؤيا والتفت فاذا بكبش اقرن عيونه كبيرة وفديناه بذبح عظيم.
وصار هذا اليوم المبارك عيدا للمسلمين في كل مكان.
عيد الفداء والتضحية، تجلت فيه معان كثيرة عظيمة وشرفهما الله عز وجل ببناء بيته الحرام او رفع القواعد.
قال ربنا عز وجل : " وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "
كانت من تحت قدميه زمزم ومن بين يديه الكعبة، ومن صفاته كان العيد واضحيته.
إنه نبي الله اسماعيل عليه الصلاة والسلام.
قيل عن الكبش الذي افتدي به انه من الجنة.
وقيل إنه القربان الذي قدمه هابيل عليه السلام ابن ادم عليه السلام فتقبله الله عز وجل منه ورفعه.
وقيل إنه كبش من كباش الجبال، هبط على ابراهيم عليه السلام .
وقيل غير ذلك
وكلها أقوال ليس لها دليل يعتمد عليه من كتاب او سنة، والحمد لله على نعمة الاسلام ومناسك الاسلام وشعائر الاسلام وشرائع الاسلام وحكم الاسلام.
الحمد لله رب العالمين فاللهم أحينا في الدنيا مؤمنين طائعين ، وتوفنا مسلمين تائبين ، وكن لنا معينا ومجيرا انك كنت بنا بصيرا.
ربي عبدك قد ضاقت به الأسباب وأغلقت دونه الأبواب.
وانت المرجو لكشف هذا المصاب.
يا من إذا دعي أجاب يا رب الارباب. ربي لا تحجب دعوتي ولا ترد مسألتي ولا تدعني بحسرتي ولا تكلني الى حولي وقوتي وارحم عجزي فقد ضاق صدري وتاه فكري.
وتحيرت في فاللهم ارحم تبرعنا بين يديك وقومنا اذا اعوججنا وثبتنا اذا استقمنا وكن لنا ولا تكن علينا.
اللهم افتح لدعواتنا أبواب الاجابة.
يا من اذا سأله المضطر أجاب. يا من يقول للشيء يكون. اللهم لا تردنا خائبين وآتنا أفضل ما يؤتى عبادك الصالحون.
ولا تصرفنا عن بحر جودك خاسرين. يا رب العالمين.
هذا والله تعالى اعلى واعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا وعلى اله وصحبه اجمعين. دمتم في رعاية الله وامنه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
